الحاج حسين الشاكري
61
الأعلام من الصحابة والتابعين
الهجرة إلى إيران بوقتها . ومما لا شك فيه ، أن أبا ذر هو أول من بذر هذه البذرة الطيبة في جبل عامل بفضل إقامته الطويلة فيها وأن معاوية حين خشي منه أن يفسد الناس عليه ، جلبه إلى دمشق ليكون تحت رقابته . ورقابة جلاوزته . وكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها ، وبعث إليه معاوية بثلاث مائة دينار ، فقال : إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا ؟ قبلتها ! وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها . وبعث إليه مسلمة الفهري بمائتي دينار ، فقال : أما وجدت أهون عليك مني حين تبعث إلي بمال ؟ وردها . وبنى معاوية قصر الخضراء بدمشق ، فقال : يا معاوية ، إن كانت هذه الدار من مال الله ؟ فهي الخيانة ، وإن كانت من مالك ؟ فهذا الإسراف . فسكت معاوية ، وكان أبو ذر يقول : والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها ، والله ما هي في كتاب الله ، ولا سنة نبيه ، والله إني لأرى